انطلاق أشغال ورشة وطنية حول وضعية المربين وتحديات تنقل الماشية في المنطقة الحدودية بين مالي وموريتانيا
احتضنت قاعة الاجتماعات التابعة للمشروع الإقليمي لدعم الرعوية في الساحل – موريتانيا (PRAPS-2-MR) بنواكشوط، يوم أمس الثلاثاء 03 فبراير، ورشة وطنية لتأطير عملية إعداد تشخيص (في موريتانيا) لوضعية المربين وتحديات تنقل الماشية في المنطقة الحدودية بين مالي وموريتانيا.
ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه الورشة، من بين أمور أخرى، في إرساء فضاء منظم للحوار بين الفاعلين المؤسساتيين، وبناء فهم مشترك للتحديات العابرة للحدود، وتعزيز التملك المؤسسي لمسار العملية ونتائجها، وضمان ملاءمة وانسجام الاختيارات العملياتية والاستراتيجية والسياساتية التي ستنبثق عنها.
ونُظمت هذه الورشة من طرف شبكة بيلتال ماروبي (RBM) بالشراكة مع مشروع PRAPS/اللجنة الدائمة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل (CILSS)، وشارك فيها نحو عشرين مشاركًا يمثلون وزارة التنمية الحيوانية، ومشروع PRAPS-2 موريتانيا، ومؤسسات وهيئات عمومية وطنية، ومنظمات مهنية للرعاة والمنتجين الزراعيين الرعويين، ومنظمات غير حكومية دولية، وشركاء فنيين وماليين.
وعلى الصعيدين المنهجي والعملي، ستمكّن هذه الورشة المشاركين من المصادقة على المواقع المختارة، وتبادل فهم مشترك للوضعية، وتحديد المخاطر الرئيسية ونقاط الاختناق، واقتراح مسارات عمل على المديين القصير والمتوسط.
وترتكز المنهجية المعتمدة كذلك على إعداد “خريطة تشاركية” تهدف إلى تحديد وتمثيل المناطق الرئيسية المتأثرة بإغلاق الحدود، ولا سيما مناطق تجمع القطعان الرحل العالقة، التي أضيفت إلى أعداد النازحين والعائدين إلى موريتانيا، إضافة إلى مواقع استقرار الرحل الموريتانيين في مالي والماليين العائدين إلى بلدانهم.
كما تنص المنهجية على إنتاج معطيات موثوقة من خلال جمع بيانات تجمع بين التحقيقات الكمية والنوعية، بما يسمح بفهم حجم الظواهر المختلفة وتنوع مسارات الفاعلين المعنيين.
وتُنظَّم حركة الانتجاع (الترحال الرعوي) العابرة للحدود بين مالي وموريتانيا داخل فضاء رعوي استراتيجي منظم، يربط بين مناطق حدودية متكاملة على جانبي الحدود. فمن الجانب المالي، يشمل هذا الفضاء أقاليم ودوائر خاي، ونيورو الساحل، ونارا، ونيونو في إقليم سيغو. أما من الجانب الموريتاني، فيغطي ولايات الحوض الغربي، والحوض الشرقي، والعصابة، وكيديماغه..